|
المتابعة
الخامسة
كيف أصلي
هل تعرف انك وأنت
تجثو أمام الله لتصلي، فأنت تطلق يد الله القوية القادرة على تغيير
العالم وانك تتخذ الله حليفاً يقف بجانبك ويحقق المعجزات ؟ قال
الله لإرميا : " أدعني فأجيبك وأخبرك بعظائم وعوائص لم تعرفها " (
إرميا 33:3 ) ويعدنا يسوع قائلاً : " وإن سألتم شيئاً بأسمي فأني
أفعله " ( يوحنا 14:14 ) صاحب هذا الوعد هو الرب يسوع المسيح إبن
الله القدير الذي فيه يحل كل ملء اللاهوت جسدياً ( كولوسي 4:2 )
والذي يقول عن نفسه " دُفع إليّ كل سلطان في السماء وعلى الأرض " (
متى 18:28 ) .
الصلاة عمل عظيم ، الصلاة كفاح وعرق وجهاد يستصرخ الرسول بولس أهل
رومية قائلاً : " فأطلب إليكم أيها الأخوة بربنا يسوع المسيح ،
وبمحبة الروح ان تجاهدوا معي في الصلوات " ( رومية 30:15 ) . ويقول
عن أبفراس في كولوسي 12:4 " يسلم عليكم أبفراس الذي هو منكم ، عبد
للمسيح ، مجاهد كل حين لأجلكم بالصلوات " . هذه الصلاة المجاهدة هي
التي جعلت مؤمني الكنيسة الأولى " لما صلوا تزعزع المكان الذي
كانوا مجتمعين فيه " ( أعمال 31:4 ) . كثيرون لا يعرفون كيف يصلون
ويشتهون ان يعرفوا . قد لا نعلم كل شيء عن الصلاة ، وقد لا نستطيع
أن نلم بكل شيء ، لكننا يجب أن نعلم أن أشياء كثيرة كبيرة عظيمة
تحدث بالصلاة ، ولا شيء أبداً يحدث بدون الصلاة ، وإن أعظم طريقة
نتعلم بها كيف نصلي ، هو أن نصلي . ممارسة الصلاة عملياً تعلمنا
كيف نصلي .
أولاً : ما هي الصلاة ؟
الصلاة اتصال بالله . الصلاة هي التخاطب مع الله . هي محادثة بين
الله والإنسان . الصلاة علاقة مع الله ، الصلاة هي الخضوع لإرادة
الله . هي كل حياة المؤمن وطموحه . هي الخط المباشر للاتصال بين
الإنسان والله . يعدنا الله في إشعياء 24:65 " ويكون أني قبلما
يدعون أنا أستجيب وفيما هم يتكلمون أنا أسمع " .
ثانياً : من يستطيع ان يصلي ؟
هل للجميع الحق في الصلاة والتمتع بكل بركات وقدرات الصلاة ؟ هناك
شروط خاصة يجب أن تتوفر فيمن له الحق أن يصلي .
1-خاصة المسيح : الذين هم ملك للمسيح وأولاد الله " ونحن مدعوون
كأولاد الله أن نتقدم بثقة إلى عرش الله ، لننال رحمة ونجد نعمة
وعونا في حينه " (عبرانيين 16:4) ليس لأحد الحق أن يتقدم إلى عرش
الله إلا بالمسيح يسوع فقط . يقول الكتاب المقدس في رسالة بولس
الرسول الأولى إلى تيموثاوس 5:2" لأنه يوجد إله واحد ووسيط واحد
بين الله والناس ،الإنسان يسوع المسيح " . " أنا هو الطريق والحق
والحياة . ليس أحد يأتي إلى الآب إلا بي " (يوحنا 6:14). الذين
قبلوه وآمنوا به فقط يأتون ويتقدمون إلى الله بإسمه " وأما كل
الذين قبلوه فأعطاهم سلطاناً أن يصيروا أولاد الله أي المؤمنين
بإسمه " ( يوحنا 12:1) . هؤلاء وعدهم يسوع المسيح بأنه سيسمع لهم
إن طلبوه " إن سألتم شيئا باسمي فإني أفعله " ( يوحنا 14:14) .
2-أصحاب القلوب النقية : لا يمكن أن يقترب من الله الكي القداسة
والبر والطهارة والنقاء، إلا من له قلباً مقدساً باراً طاهراً نقيا
. يقول الكتاب المقدس في مزمور 18:66 " إن راعيت إثماً في قلبي لا
يستمع لي الرب ".
3-الذين لهم روح المغفرة والصفح : يسمع الله الصلاة ويستجيبها ،
إذا كانت خارجة من قلب خال من المرارة ، بعيد عن الحقد ، ممتلئ
بالصفح والمغفرة . يقول يسوع في مرقس 25:11 " ومتى وقفتم تصلون
فاغفروا ، إن كان لكم على أحد شيء ، لكي يغفر لكم أبوكم الذي في
السموات زلاتكم ". وتشمل الصلاة التي علمها الرب لتلاميذه كلمتي
العطاء والمغفرة في عبارة واحدة " خبزنا كفافنا، اعطنا اليوم واغفر
لنا ذنوبنا ، كما نغفر نحن أيضا للمذنبين إلينا " الله يغفر لنا
حين نغفر نحن أيضا للمذنبين الله يعطينا خبز كفافنا حين نغفر نحن
للآخرين .
4-الذين يأتون إلى الله بالإيمان : الصلاة بدون إيمان ، كلمات
جوفاء تنطلق في الهواء دون أثر . الايمان هو صلب الصلاة . قوة
الايمان تنبع من مصدر هذا الايمان : الله القادر القوي المستجيب .
يعد الرب في متى 22:21 " وكل ما تطلبونه في الصلاة مؤمنين تنالونه
" حين نضع ثقتنا في الله ونسلمه طلباتنا ، يجب أن يكون لنا الايمان
الكامل في الاستجابة . الايمان لا يعني أن نلقي إليه بهمومنا
واحتياجاتنا، ثم نستمر نتابعها بقلق وهي بين يديه . المصلي الذي
يقوم من الصلاة في حالة أفضل مما كان عليها حين بدء الصلاة ، هو
الذي تستجاب صلاته . الذي يقوم منشرح الصدر والقلب متفائلا واثقا
من سيده ، مؤمنا به وبقدرته ، يجد الاستجابة لطلبته دائماً .
ثالثاً : لماذا يجب أن نصلي ؟
يأمرنا الرب " صلوا بلا انقطاع "( ا تسالونيكي 17:5) لأسباب هامة
فنحن نصلي :
1-لنمجد الله : تمجيد الله أول وأهم هدف لصلاتنا . هذا الهدف يفوق
كل هدف آخر . قال يسوع " مهما سألتم باسمي فذلك أفعله ليتمجد الآب
بالابن " (يوحنا 13:14 ).
2-لنطيع الله : من يجرؤ أن يكون معانداً لأمر الله ، ومن يستطيع أن
يتحمل غضبه وعقابه إن عصيناه . يأمرنا أن نصلي بلا انقطاع ، وأن
نصلي في كل حين ولا نمل ، وأن نسهر ونصلي ، وينذرنا من كسر وصيته .
عدم الصلاة خطية " فمن يعرف أن يعمل حسنا ولا يعمل فذلك خطية (
يعقوب17:4.)
3-لكي تكون لنا شركة مع الله : يحب الله أن نقترب منه مصلين .
والمرء يتعجب لهذا الحب العظيم الذي يجعل إلهنا وخالقنا وسيدنا
يتمتع بالشركة معنا . يتصور البعض أن قبول الله الشركة معنا في
الصلاة ، يتوقف على الحالة النفسية والروحية والجسدية التي نكون
عليها ، بينما يؤكد الحكيم أن " صلاة المستقيمين مرضاة الرب "
(أمثال 8:15) بغض النظر عن مشاعرنا وعواطفنا . هذا يحفزنا على قضاء
المزيد من الوقت مع الرب في شركة الصلاة لكي نرضيه ونسره ترى كم من
الوقت تقضيه مع الله كل يوم مصلياً ؟ بضعة ساعات أم ساعة واحدة ،
أم جزء من الساعة أم دقائق معدودة ؟ الله يتلذذ بالوقت الذي نقضيه
معه ، ونحن في سباق وازدحام اليوم ، لا نعطيه إلا القليل . قال أحد
المؤمنين عندي يوم مشغول جداً مزدحم بالأعمال ، لذلك سأقضي 3 ساعات
صلاة.
4-لكي نتبع مثال المسيح : كان يسوع برغم يومه المشحون بالمسؤوليات
يبكر في الاختلاء بالآب ويصلي ." وفي الصبح باكراً جداً قام يسوع
وخرج ومضى إلى موضع خلاء وكان يصلي هناك " ( مرقس 35:1 ) بالرغم من
التفاف الجموع حوله يلتمسون معونته ومعجزاته ويستمعون لكلامه ، كان
يضع شركته بالآب في المرتبة الأولى . "اجتمع جموع كثيرة لكي يسمعوا
ويشفوا من أمراضهم ،وأما هو فكان يعتزل في البراري ويصلي " ( لوقا
16:5 ) ونحن على مثاله يجب أن نضع الصلاة في مكانها الأول المناسب
في حياتنا .
5-لكي نحصل على ما نحتاج إليه : الكتاب المقدس يؤكد أن الصلاة تغير
كل شيء ، وتحقق المعجزات . صلى الملك حزقيا فأرجع الله الساعات
للخلف عشر درجات ( 2 ملوك 20: 1-11) صلى النبي إيليا فأغلقت السماء
ينابيعها ثلاث سنوات ولم تمطر ، ثم صلى لتمطر فأنهمر الماء مدرارا
( يعقوب 5: 17-18). ويجعل الله بنا استجابة الصلاة ، فنكون الوسيلة
التي يستجيب بها صلاتنا . نحن حين نصلي ، نضع أمام الله طلبتنا ،
ويضع الله أمامنا الاستجابة ، لنشارك في تحقيقها .
6-لكي ننمو روحياً : كلما ازدادت شركتنا مع الله في الصلاة ، كلما
نمونا في معرفته وخدمته ، وامتدت جذورنا وعلا جذعنا وكثرت ثمارنا .
يسأل بولس الرسول لأجل المؤمنين في أفسس 3: 17-18 " ليحل المسيح
بالإيمان في قلوبكم وأنتم متأصلون متأسسون في المحبة حتى تستطيعوا
أن تدركوا مع جميع القديسين ما هو العرض والطول والعمق والعلو ".
رابعاً : إلى من نصلي ؟
نصلي إلى الآب باسم الرب يسوع المسيح بقوة الروح القدس. الرب يسوع
المسيح يشفع فينا . يقول بولس الرسول في رومية 8: 34 "المسيح هو
الذي مات بل بالحري قام الذي هو أيضا عن يمين الله الذي أيضاً يشفع
فينا " ويشجعنا أيضا أن نعلم أن الروح القدس كذلك يشفع فينا كما
يقول الرسول في نفس الإصحاح أعداد 26، 27 " وكذلك الروح القدس أيضا
يعين ضعفاتنا ، لأننا لسنا نعلم ما نصلي لأجله كما ينبغي ، ولكن
الروح نفسه يشفع فينا بأنات لا ينطق بها . ولكن الذي يفحص القلوب ،
يعلم ما هو اهتمام الروح ، لأنه بحسب مشيئة الله يشفع في القديسين
".
خامساً : متى نصلي ؟
يوصينا الله أن نصلي بلا انقطاع . صباحا ومساء ، نهاراً وليلاً بلا
توقف وباستمرار .وليس هذا خيال ، ولدينا أعمالنا ومسؤولياتنا
وانشغالاتنا ، لكننا نستطيع ، فالصلاة حديث مع الله الموجود في كل
مكان في كل وقت نستطيع أن نصلي ونحن نعمل ، ونحن نسير ، ونحن وسط
المسؤوليات والمشغوليات . نرفع قلوبنا ونناجيه ونتحدث معه . هكذا
نصلي بلا انقطاع . لكنني أحتاج أيضا أن أغلق الباب على العالم
وأختلي بمفردي بالله ، أجثو بهدوء في حضرته في وقت محدد أفتح كتابي
المقدس وأتحدث مع الله ، وأتركه يتحدث معي خلال كلمته . حديث
متبادل مشخص بيني وبينه حوار متصل معه . أنا أتحدث إليه وهو يتحدث
إلى . كما أنني احتاج أن أصلي إليه وسط المؤمنين في روح واحد .
هكذا كانت تعمل الكنيسة الأولى فهزت العالم وفتنت المسكونة . وكان
المكان الذي يجتمعون فيه يهتز ويتزلزل لقوة الصلاة الجماعية التي
كانت تُرفع لله .
سادساً : ماذا نتضمن الصلاة ؟
المسيحية لا تشترط إجراءات محددة معينة للصلاة ، ولا تلزم المصلي
بفروض أو سلوك معين .إلا أن هناك عناصر جوهرية معينة يجب أن تشملها
الصلاة يمكن إجمالها في الآتي :
1-العبادة : الصلاة تعبير وتبجيل وتكريم وتعظيم لله . أعظم وأجمل
ملحمة شعرية رائعة تمثل الصلاة والحديث المتعبد لله ، هو سفر
المزامير البعض يصور الصلاة كتعبير صوفي غامض عن علاقة الإنسان
بالإله القدوس المتعالي . إلا أن كلمة الله تصور الله أبا، ومعلمنا
بدأ الدرس الأول عن الصلاة بعبارة " أبانا " لذلك ونحن ندنو إليه
بوقار وتكريم وتعظيم كإله قادر، ندنو إليه أيضاً بحب وثقة وحرية
كأب سماوي ، يريدني أن أفتح له كل القلب ، واطلعه على كل ما أحتاج
إليه .
2-الاعتراف : إن كشف روح الله خطية معينة ، لا بد أن تبدأ صلاتك
بالاعتراف حتى يمكن أن تقترب من عرش النعمة، لأنه كما يقول المرنم
في مزمور 66: 18 " إن راعيت إثما في قلبي لا يستمع لي الرب " ما أن
تأتي إلى الله ونعرض أنفسنا لنور قداسته ، حتى يكشف لنا روح الله
الخطايا المستترة ، التي لا نراها إلا في بر الله. وحالما ندرك تلك
الخطايا اقترفناها، يجب علينا أن نعترف بها ، ونسأل الله غفرانا
لها ، ونتوب ونتحول عنها . لا بد أن تكون حساسا لصوت الله ، ذا
شفافية تامة معه ، فتفهم وتسمع ما يقوله لك الروح القدس ، وتعلن
لله كل ما في قلبك وتقبل مغفرته وتطهيره لأنه " إن اعترفنا
بخطايانا فهو أمين وعادل حتى يغفر لنا خطايانا ويطهرنا من كل إثم "
(1يوحنا 1: 9) .
3-الشكر: الشكر تعبير عن الايمان ، والإيمان يرضى الله ويجعله
يتعامل معنا بقوة . حين نفكر في كل ما يهبنا الله من بركات جسدية
وروحية ، يسهل علينا أن نشكر الله ، إلا أننا أحيانا نجد صعوبة حين
نحاول أن نشكر الله على المتاعب والمشاكل ، التي تعترض حياتنا .
لكننا إذا ما امتلأنا بالروح القدس . واعترفنا بسيادته على كل شيء
في حياتنا ، نستطيع ان نشكره على المتاعب والصعوبات تماما، كما
نشكره على البركات . يأمرنا الرسول بولس قائلاً :"اشكروا في كل شيء
لأن هذه هي مشيئة الله في المسيح يسوع من جهتكم "( 1 تسالونيكي 5
:18).
4-الدعاء : أو الطلب والابتهال . كثيرون من المؤمنين يشبهون الذين
يجولون في السوق ، يتفرجون على البضائع ويقلبون فيها ، ويتفرجون
عليها ويتحسسونها ، ولا يشترون شيئاً . يقول عنهم الرسول يعقوب في
العدد الثاني من الإصحاح الرابع من رسالته " تشتهون ولستم تمتلكون
. لستم تمتلكون لأنكم لا تطلبون " أو كما يقول يسوع في (يوحنا 16:
24 ) " إلى الآن لم تطلبوا شيئاً باسمي.اطلبوا تأخذوا ليكون فرحكم
كاملا " ، ويخصنا بولس الرسول بقوله " لا تهتموا بشيء بل في كل شيء
بالصلاة والدعاء مع الشكر لتعلم طلباتكم لدى الله " ( فيلبي 4: 6)
.
أطلب حلا لمشاكلك . اسأل أن تنال ما تحتاج إليه أنت و اهل بيتك .
أطلب حكمة وإرشاد وقيادة لحياتك اسأل لأجل نفسك ليتجدد نشاطك
الروحي والجسدي. صل لنيل العزاء وقت الحزن ،والشفاء في المرض
والقوة عند الضعف . صل واطلب كل شيء فليس هناك شيئا يمكن أن تعتبره
أكبر من أن يستجاب لك ، وليس هناك شيئا يمكن أن تحسبه أصغر من أن
تأتي به إلى أبيك السماوي .
صل متشفعاً لأجل الآخرين . لأجل أهلك وأولادك وأقاربك . صل لأجل
جيرانك وزملائك وأصدقائك . صل لأجل راعي كنيستك والعاملين في كرم
الرب وحصاده . صل لأجل أخوتك المؤمنين ليتقووا وينموا في معرفة
الله ، ويمتلئوا بروحه القدوس . صل لأجل الخطاة البعيدين ليقودهم
الله إليه ، ويدبر لهم من يدلهم على الطريق . صل لأجل السلطات
الحاكمة ليعطيهم الله قوة وقدرة على تحقيق العدالة والأنصاف ،
والحكم في خوف الله وبإرشاده . الطلبة الشفاعية هامة جداً في حياة
المؤمن لذلك كان بولس الرسول يصلي دائماً لأجل المهتدين على يده "
لا أزال شاكراً لأجلكم، ذاكراً إياكم في صلواتي "(أفسس 1 : 16) .
ويطلب منهم أن يصلوا لأجل القديسين ولأجله " مصلين بكل صلاة وطلبة
كل وقت في الروح … لأجل جميع القديسين ولأجلي لكي يعطى لي كلام عند
افتتاح فمي لأعلم جهارا بسر الإنجيل " ( أفسس 6 : 18 ، 19)
سابعاً : كيف نصلي بثقة ؟
بعد أن عرفنا إجابات الأسئلة الستة السابقة ، نحتاج إلى معرفة السر
الكامن اللازم للصلاة القوية ، التي ترتفع إلى السماء مخترقة كل
شيء ، بقدرة وسرعة لتصل إلى يدي الله فتحركانهما . لكي نصلى بثقة
يجب أن :
1-نثبت في المسيح : أكد يسوع أن الثبات فيه ، هو مفتاح الصلاة
المقتدرة حين قال : " إن ثبتم في وثبت كلامي فيكم تطلبون ما تريدون
فيكون لكم " (يوحنا 15: 7) الاتحاد بيسوع المسيح ، والثبات فيه
يعني تسليم الحياة له ، وثبات كلمته فينا ، فنعرف إرادته ونخضع
إرادتنا لا رادته . فإذا ما صلينا حسب إرادته نثق أنه يستجيب لنا "
وهذه هي الثقة التي لنا عنده أننا إن طلبنا شيئاً حسب مشيئته يسمع
لنا "(1 يوحنا 5: 14) .
2-نسأل : السؤال دليل الثقة ، والسبيل إلى الحصول على ما نطلبه .
يقول يسوع المسيح " اسألوا تعطوا .اطلبوا تجدوا . اقرعوا يفتح لكم
. لأن كل من يسأل يأخذ ومن يطلب يجد ومن يقرع يفتح له "( متى 7 :
7-8) . بالعالم مشاكل وقضايا كثيرة ما تزال تثقل كاهله ولم يجد لها
حلا بعد . المرضى يملئون المستشفيات ، ويعلو صراخ عذابهم وآلامهم .
البعيدون عن المسيح ، منتشرون ضائعون ، كخراف لا راعي لها . مظالم
وشرور وجرائم ما تزال ترتكب بوحشية في حق الأبرياء والمساكين .
اضطهادات وحروب ، وقتل في كل مكان ، والدموع والدماء تلوث وجه
الأرض وواجبنا أن نسأل أن ترفع هذه الكوارث ، وتشفى أوجاع الناس .
الله يريد أن يملأ القلوب بالسعادة وخطته أن يتم ذلك بواسطتنا ،
حين نسأله ليفعل ذلك . لا تتردد أن تسال فهذا يتفق مع إرادة الله
وخطة الله .
3-آمن : وعد يسوع قائلا :" كل ما تطلبونه بالصلاة مؤمنين تنالونه "
( متى 21: 22) هنا سر الصلاة المستجابة. الإيمان هبة مصدرها الله (
أفسس 8:2،9 ) . ينشئه روح الله فيك ويزيده بواسطة :
أ- استعمالك لكلمة الله ودراستك للكتاب المقدس ، التي تجعلك تزداد
معرفة بشخصية الله ومحبته
وحكمته وقدرته وسلطانه ، فتزداد ثقة
وإيماناً به. " الإيمان بالخبر والخبر بكلمة الله " ( رومية 17:10
)
ب- الشركة مع المؤمنين ، وتبادل الاختبارات الروحية يشجع الإيمان
ويؤكد ثقتنا وإيماننا بالله .
ت- عمل الله المباشر بالاقتناع والانطباع الذي يضعه الله في
قلوبنا ، كما يقول بولس الرسول في
رسالته إلى فيلبي 3:2 " لأن الله
هو العامل فيكم أن تريدوا وأن تعملوا من أجل المسرة " .
4-الاستلام : مد اليد وأخذ واستلام جواب الطلبة ، دليل الثقة في
الصلاة . ان كنت تعني ما تطلب حقا فلابد أن تنتظر الاستجابة ،
وتمد يدك لاستلام جواب الطلبة . في كل عام تقوم إدارة البريد في
بعض الدول بعمل مزاد علني لبيع الطرود والرسائل التي وصلت بأسماء
أفراد ، ولم يتقدم أصحابها لاستلامها لمدة سنوات معينة . كثيرون
كذلك يطلبون ، ويستجيب الله ، ولكنهم لا يكونون مستعدين للاستلام .
أما الذي يطلب بثقة ، فهو ينتظر ويتلقف الطلبة بمجرد وصولها .
الأسئلة
1- ما هي الصلاة ؟
2- لماذا يجب أن نصلي ؟
3- لماذا علينا أن نصلي باسم يسوع ؟
4- ما علاقة الكتاب المقدس بصلاة الإيمان ؟
5- ما علاقة الروح القدس بحياة الصلاة عند المؤمن ؟
القائمة
الرئيسية |